تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
* ( في الحسن ) * الذي رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يطلَّق امرأته وهو غائب عنها ، فمن أيّ يوم تعتدّ ؟ فقال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلَّقت في يوم معلوم فلتعتدّ من يوم طلقت وإن لم تحفظ في أيّ يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها ، لكن في الطلاق لا تعتد بمجرّد بلوغ الخبر ، لأنّ المعتبر منه ما يثبت في أي وقت اتّفق ، ثمّ إن مضت مدّة بقدر العدّة من حين ثبوت الطلاق جاز لها النكاح وإلَّا انتظرت تمامها ولو بادرت المعتدّة عدّة الوفاة بالخبر فنكحت قبل الثبوت وقع العقد باطلا ظاهرا ثمّ إن تبيّن بعد ذلك موته قبل العقد وبعد تمام العدّة ظهر صحته في نفس الأمر ولم يفتقر إلى تجديده . ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد تمام العدّة بين كونه عالما بتحريم الفعل قبله وعدمه وإن أثم في الأوّل ، ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال ، فالحكم بالتحريم ظاهر ، ثمّ إذا انكشف وقوعه بعد الموت والطلاق وتمام العدّة لم يحرم بذلك عليه وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبيّن فساد السبب المقتضي للتحريم واعتداد المطلَّقة عند بلوغ خبر الطلاق إنّما ذلك حيث يجهل وقته على تقدير الجهل به بكلّ وجه وحيث يحتمل وقوعه قبل الخبر بلا فصل . أمّا لو فرض العلم بتقدمه بمدّة كما لو كان الزوج في بلاد بعيدة يتوقف بلوغ الخبر على قطع المسافة بينها وبينه حكم بتقدمه في أقلّ زمان يمكن فيه مجيء الخبر ويختلف ذلك بقرب تلك البلاد وبعدها وسرعة حركة المخبر وبطئها . وبالجملة ، فكلّ وقت يعلم تقدّم الطلاق عليه يحسب من العدّة ، وإنّما أطلق المصنّف كغيره ممن تقدّم عليه كالمحقق في الشرائع مع الجهل