ورام بذلك الجمع * ( من غير فرق لعموم الآيتين ) * فإنّهما عامّتان * ( وخصوص الصحيح ) * الذي رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : * ( امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة ) * أو نحو ذلك ، قال : * ( فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة إنّه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم تقم لها بيّنة فلتعتدّ من يوم سمعت . ) *
* ( وفي معناه غيره ) * كخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وخبر وهب بن وهب المروي في التهذيب وقرب الإسناد عنه ( عليه السلام ) .
وهذه الأخبار صدرت تقيّة لأنّه مذهب أكثر العامة * ( و ) * لكن قد جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) في * ( المرأة يموت زوجها أو يطلَّقها وهو غائب ، قال : « إنّ كان مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر » لأنّها لا بدّ أن تحد له ) * وهو خبر يدلّ على التفصيل والتقييد لأخبار الطرفين ، لكنّه خبر واحد لا يمكن أن يقيّد أخبار حجة المشهور لكثرتها وتعددها وتصريحها بأنّه لا بدّ من بلوغ الخبر قامت البيّنة أو لم تقم . * ( و ) * لكن * ( بمضمونه أفتى ) * الشيخ * ( في التهذيب ) * وجعله قولا ثالثا وجمع به بين أخبار الباب وهو بمعزل عنها * ( و ) * ليس * ( فيه جمع ) * فيها كما قد تراءى لمن تأخّر عن الشيخ من العلماء المجتهدين لثبوتها من ذلك كما سمعت فيها ونبّهناك عليه . * ( و ) * ليس * ( العمل بالكلّ حسن ) * كما اختاره المصنّف * ( إلَّا أنّ بعضه رخصة ) * وليس بعزيمة فإنّه متعذّر الجمع فأصل الحكم هو مذهب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 185
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٥