تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بعدها كما دلَّت عليه تلك الروايات لحكمها بأن طلاق الولي والوالي بمنزلة طلاق الزوج . وأمّا الثاني فلأنّ أمرها بالاعتداد كان مبنيّا على الظنّ بوفاته وقد ظهر بطلانه فلا أثر لتلك العدّة فالزوجيّة باقية لبطلان الحكم بالوفاة * ( وهو منقوض بالصورة الأولى ) * التي قد تزوّجت ، لأنّه لو سلم ذلك لحرمت على الثاني مؤبّدا لحكم الشارع بالنكاح الأوّل واستصحابه ، فلو تمّ هذا الاستدلال لاقتضى أولويّته وإن نكحت غيره بعد العدّة لاشتراكهما في المقتضي وما ذكره فيه من الفرق بأنّ الشارع قد حكم به ظاهرا ولم يلتفت إلى العقد الأوّل بخلاف ما لو كان قبل التزويج منقوض بأنّ حكم الشارع بالتزويج مثل حكمه بالعدّة مبنيان على الظاهر . وقد ظهر خلافه ، وعدم التفاته إلى العقد الأوّل مطلقا ممنوع بل مع بقاء الاشتباه أو ما هو أقوى منه كما لو حكم بطلاق امرأة بشهود أو استناد إلى قولها حيث يقبل فتزوّجت بإذنه ثمّ ظهر فساد الدعوى فإنّ النكاح الثاني ينقض وإن كان الشارع قد قطع بانتفاء النكاح عن الأوّل . وظاهر الأخبار أنّه لو عاد وهي في العدّة لا يعود حكم الزوجيّة إلَّا بالرجعة لأنّه قال في الخبر الصحيح « فبدا له أن يراجعها فهي امرأته » وهو مؤيّد للحكم بصحة الطلاق ، فإنّه لا يزول إلَّا بالرجعة . وموثّقة سماعة مع عدم تضمنها الطلاق تدلّ على ذلك أيضا حيث قال « فهو أملك برجعتها » ويحتمل رجوع الزوجيّة إليه قهرا لتبيّن بطلان الطلاق والاعتداد بظهور حياته لأنّهما مبنيان على الظاهر من موته . وكلام أكثر الأصحاب موافق لهذا الاحتمال لتعبيرهم بأنّه أحقّ بها وأملك بها وإن كانت قابلة للتأويل بما يوافق الأوّل فتبيّن لك أنّ المذهب