تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
تمضي الأربع » ، وقوله في خبر سماعة : « فإن لم يوجد له أثر حتى تمضي أربع سنين » فإنّ العبارتين صريحتان في ذلك . وقوله ( عليه السلام ) « ثمّ يكتب » يعني بعد ضرب الأجل لا بعد مضيّه ، وإنّما يحتاج إلى الكتابة إذا لم يقع الفحص بعد ذلك ، ويدلّ على الثاني قوله ( عليه السلام ) في الخبر الأوّل « المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي » . وفي الخبر الثالث « غاب عنها زوجها أربع سنين » من دون ذكر أن ذلك من حين المرافعة بل ظاهرهما أنّه من حين الفقد ، وقوله « في استقبال العدّة » أي في استئنافها يعني في عدّة مستأنفة ولا يكتفي بما مضى من المدّة . وقوله ( عليه السلام ) في الخبر الأخير : « أو طلاق » يشمل طلاق الولي والوالي أيضا ، فلا تنافي بين الأخبار بوجه ولا اشتباه وللَّه الحمد انتهى كلامه . وفيه من التكلَّف ما لا يخفى سيّما الأخير ، فإنّ الطلاق فيه معطوف على موته فيكون فاعل ليبلغها وطلاق الولي والوالي لا يتوقف على الإبلاغ لوقوع الطلاق عليها مشافهة على أنّ الأربع السنين المتقدمة على رفعها للحاكم لم تكن مشتملة على فحص ولا طلب وإنّما اكتفى فيها بعدم بلوغ خبره وحياته وموته فاستدلّ الحاكم بانقطاع خبره على عدم وجوده ثمّ أكده بهذا الفحص الأخير وأردفه بالطلاق ليتحقق البينونة به حيث أنّ ذلك الطلب غير محصل للعلم بوفاته . وبالجملة ، فإنّ الذي يظهر من هذه الأخبار أنّه بعد ذلك التأجيل يجب أن يطلب تلك المدّة
* ( ثمّ ) * إذا طلب على الوجه المعتبر * ( إن لم ) *