تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بن علي بن شعبة الحلبي عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة متعة ثمّ مات عنها ما عدّتها ؟ قال : خمسة وستون يوما ، وعلل الحكم بأنّها كالأمة في الحياة فكذلك في الموت . وفيه أنّ الخبر مرسل وفي طريقه علي بن الحسن الطاطري * ( وهو ضعيف ) * ومساواتها للأمة مطلقا لا دليل عليه ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور * ( ومع الحمل ) * في الوفاة تعتد * ( بأبعد الأجلين ) * كالحرّة والأمة فيهما * ( لما مرّ ) * من عموم الأخبار ، والجمع بين الآيتين وهي آية عدّة الحامل وآية عدّة الوفاة . والمراد بالأجلين هنا ما ثبت لها في الوفاة إذا لم تكن حاملا ، هذا إذا كانت حرّة فإن كانت أمة فقد قطع المحقق بأنّ عدّتها منه شهران وخمسة أيّام نصف عدّة الحرّة على تقدير كونها حائلا وهو مذهب الأكثر للأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ عدّة الأمة من وفاة زوجها هذا القدر من غير فرق بين الدوام والمتعة مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدّتها شهران وخمسة أيّام ومثلها صحيح الحلبي وفي معناهما أخبار كثيرة قد مرّ ذكرها . وعليها حمل الشيخ رواية ابن أبي شعبة السابقة فخصص المرأة بالأمة لمناسبتها لها في العدّة ولا بأس به وذهب جماعة من الأصحاب منهم بن إدريس والعلامة في المختلف إلى أنّ عدّة الأمة من الوفاة كعدّة الحرّة مطلقا . وفي صحيحة زرارة السابقة ما يدلّ عليه ويشكل بمعارضتها بهذه الأخبار الكثيرة ، وربّما كانت أصحّ سندا وإن شاركتها في وصف الصحة ومع ذلك ففيها إشكال آخر وهو تضمّنها أنّ عدّة الأمة في الدوام