السلام ) من أنّ عدّتها حيضة وطهر تامّ على الاستحباب .
وأمّا الأخبار الدالة على مذهب الصدوق فقد تقدّم بعضها ومنها حسنة زرارة بل صحيحته عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنّه قال في عدّة المتعة : إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر كما في قرب الإسناد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : عدّة المتعة حيضة ، الحديث .
وهذا مما يدلّ على أنّ الحيضة مستندها أصحّ ما في الباب فقول المصنّف تبعا لشهيد المسالك « إنّ أصحّها ما دلّ على الحيضة والنصف » وقع غفلة عن تتبع الأخبار فتعيّن الجمع بما ذكرنا من أنّ الواجب هو الحيضة وما زاد على ذلك استحبابي فأكملها الحيضتان وهو أحوطهما .
وربّما حمل أخبار الحيضة على الأمة لأنّها على النصف من الحرّة ولا بأس بهذا الجمع أيضا والاحتياط في الفروج مما لا يخفى . * ( و ) * على كلّ تقدير فهذا في الحائض المستقيمة الحيض ف * ( إن كانت لا تحيض ولا تيأس ف ) * عدّتها * ( خمسة وأربعون يوما ) * كالأمة وهو نصف عدّة الحرّة بالشهور ، وهذا مما لا خلاف فيه بل قد ثبت * ( بالإجماع والمعتبرة ) * المستفيضة مثل صحيح البزنطي كما في قرب الإسناد وخبره كما في الكافي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : عدّة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمسة وأربعون ليلة .
وموثقة زرارة وروايته قال : عدّة المتعة خمسة وأربعون يوما كأنّي أنظر إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) عقد بيده خمسة وأربعين يوما فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 171
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٧١