تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عدّتها يعني المتمتعة ؟ قال : خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة موجها للاستدلال بهما للمفيد أنّ الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر وبحيضة واحدة يحصل القرءان القرء الذي طلَّقها فيه والقرء الذي بعد الحيضة والمتمتع بها كالأمة على ما تقدّم . وفي هذا الاستدلال نظر لأنّ الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا فضلا عن أحدهما وقد نبهناك على ذلك عن قريب . نعم ، إنّ هذين الخبرين حجة لابن أبي عقيل وردّهما إلى القرئين مما يستحيل كما عرفت . وأمّا حجة ابن بابويه على اعتبار الحيضة ونصف فصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة . وساق الحديث إلى أن قال : « وإذا انقضت أيّامها وهو حيّ اعتدت بحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة » وهي التي أشار إليها المصنّف أنّها أجود من الجميع سندا بحسب ما وقف عليه من الأخبار . وهذا مما يمكن حمل الحيضة والنصف على اعتبار الطهرين كما أشار إليه المصنّف حيث لا يتحققان إلَّا بالدخول في الحيضة الثانية فأطلق على الجزء من الحيضة اسم النصف مجازا وقال في المسالك : « وهو أنسب بطريق الجمع بين الأخبار وأولى من إطراح بعضها » . والأولي حمل أخبار الحيضتين على الاستحباب والعمل بالحيضة ونصف لصحة طريقه بل يمكن العمل بأخبار الحيضة وجعل ما زاد عليها استحبابا كما احتمله بعض مشايخنا في حواشيه على هذا الكتاب ، وحينئذ فيحمل صحيح الحميري المروي في الاحتجاج عن القائم ( عليه