تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
هذا الحكم سوى ما ذكرناه . والمصنف قد أجمل في كلامه غاية الإجمال طلبا للاختصار مع اعتماده على ما في المسالك ولم يذكر فيها سوى ذلك وفيه نظر فإنّ الأخبار التي جاءت في خصوص المتعة بالحيضتين ثلاثة معتبرة الإسناد ، أحدها حسنة إسماعيل بن الفضل كما في الكافي وفيها « وعدّتها حيضتان » . وصحيحة أبي بصير كما في تفسير العياشي وكتاب الحسين بن سعيد وفيها : وعدّتها حيضتان . وصحيحة الآخر كما في رسالة المفيد في المتعة وفيها مثل ما في صحيحته المروية في تفسير العياشي . وأمّا دليل القول الثاني وهو أنّها طهران فحسن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) وفيه : فإن كان حرّ تحته أمة فطلَّقها فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرءان مضافا إلى صحيحته ، وهذه أوضح دلالة من الأولى لأنّها حسنة ومحمد بن الفضيل الذي يروي عن الكاظم ( عليه السلام ) ضعيف عندهم حيث لم يقفوا على الروايات التي ذكرناها إلَّا أنّهم قالوا : إنّ العمل بها أحوط ، لأنّ العدّة بالحيضتين أزيد منها بالقرئين ويبقى على تمام الحجة بيان أنّ المراد بالقرء الطهر لا الحيض . وقد عرفت أنّه في الأمة الحيض لا الطهر كما نبهناك عليه في عدّة الأمة فلم يكن للمفيد ومتابعيه حجة في هذه الأخبار ، وأعجب من هذا ما احتجّ له في المختلف من رواية ليث بن البختري المرادي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : كم تعتدّ الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة . وخبر عبد اللَّه بن عمرو عن الصادق ( عليه السلام ) قلت : فكم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 169 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور