تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فأوجب الحداد على الأمة * ( للعموم ) * الوارد في تلك الأخبار وغفلة عن المخصص لأنّه من الصحيح ولو تركت الحرّة الحداد عصت وهل تنقضي عدّتها أم يجب عليها الاستئناف بالحداد ؟ قولان ، أشهرهما الأوّل للأصل وعدم المنافاة بين المعصية للَّه تعالى وانقضاء العدّة فتدخل في عموم الأدلَّة الدالَّة على انقضاء العدّة بانقضاء المدّة المضروبة لها ولعموم قوله تعالى : * ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * . وقال أبو الصلاح الحلبي والسيد الفاخر السيد أحمد بن طاوس : لا يحتسب من العدّة ما لا يحصل فيه الحداد من الزمان للإخلال بمراد الشارع فلا يحصل الامتثال ويجب الاستئناف وهو نادر والاحتياط مما لا يخفى . وأمّا المتمتع بها في الحداد إذا كانت حرّة فالمشهور حتى كاد يكون إجماعيّا هو وجوب الحداد عليها إذا كانت حرّة لعموم الأخبار المذكورة . وظاهر صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وعمل به الصدوق في المقنع التفصيل بين أن تكون المدّة طويلة أو قصيرة حيث قال فيه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمّ يتوفى عنها فإنّها تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ ساق الحديث إلى أن قال : قلت : فتحد ؟ قال : فقال : نعم ، إذا مكثت عنده أيّاما فعليها العدّة وتحدّ وإذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدّة كملا ولا تحد . وأمّا المبغضة فكالحرّة في الأقوى والأشهر فيلزمها ما يلزم الحرّة ترجيحا لجانب الحرّية من القدر والحداد .
* ( و ) * أمّا * ( الذميّة ) * إذا كانت تحت ذمي فالمشهور أنّها * ( كالحرّة للعموم ول ) * خصوص * ( الصحيح ) * الذي مرّ ذكره وهو الذي رواه