وسألته عن المتوفّى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ، قال : لا عدّة عليها هما سواء .
فيجب حمله على التّقيّة كما يشعر به خبر عبيد بن زرارة حيث قال فيه : رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها أعليها عدّة ؟ قال : لا ، قلت :
المتوفّى عنها زوجها قبل أن يدخل بها أعليها عدّة ؟ قال : « أمسك عن هذا » ومع ذلك فهو خبر شاذّ مخالف لظاهر القرآن وإجماع الطائفة .
وبالجملة فالعدّة واجبة على كلّ امرأة معقود عليها بالعقد الصحيح الشرعي وذاك حقّ عليها للزوج * ( ولهذا يجب عليها الحداد بالنصّ والإجماع ) * لكنه مختصّ بالحرّة البالغة لأنّ في الصغيرة خلافا ، وكذلك في الأمة * ( وهو ) * عبارة عن * ( ترك ما فيه الزينة ) * مدّة العدّة * ( من الثياب ) * والحلي * ( والأدهان المقصود بهما الزينة والطيب ) * بجميع أنواعه والإكتحال بالسواد . * ( و ) * قد جاء * ( في ) * الأخبار المستفيضة مصرحا بجميع ذلك ومنها * ( الصحيح ) * الذي رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المتوفّى عنها زوجها فقال : * ( لا تكتحل للزينة ولا تتطيّب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق وتتمشّط بغسلة وتحج وإن كانت في عدّتها . ) * وحسن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن المرأة يموت عنها زوجها أيصلح لها أن تحج وتعود مريضا ؟ قال : نعم تخرج في سبيل اللَّه ولا تكتحل ولا تطيب .
وموثّقة أبي العباس البقباق قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
المتوفّى عنها زوجها ، قال : لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 154
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥٤