لم يصرح فيه بالاحتياط بالثلاثة الأشهر .
فإجماله مفسّر بهذه الأخبار فمن عمل به لصحّته وجعل العدة سنة دون تسعة أشهر فقد أخطأ غاية الخطأ ولم يتأمّل في مضامين هذه الأخبار المنطبق عليه الفتوى ، ومن هنا قال ثاني الشهيدين بعد ذكره لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج .
وبالجملة فالقول بوجوب التربص بها سنة قوي للرواية الصحيحة وقيام الاحتمال وأمّا كون مجموع ذلك عدّة أو تختصّ العدّة بثلاثة أشهر بعد التسعة كما ذكروا ووردت به الروايات فلا يخلو من إشكال كما قررناه سابقا .
وابن إدريس قال : إن أمكن الزيادة على التسعة مع الريبة ودعوى الحمل استنادا إلى أنّ ذلك أقصى الحمل فلا وجه للزيادة عليها باستيناف عدّة أخرى وذلك واضح حيث لا يعتبر بالأخبار الواردة في ذلك .
والمحقق وافقه في الشرائع مع دعواها الحمل دون ما لو استرابت به وقوفا مع تلك الأخبار ومن ثمّ خصّ الحكم هناك بانقطاع الدم بعد رؤيته في الثالث وفيه أيضا غفلة عمّا في تلك الروايات لتعبيره فيها تارة بالريبة وتارة بالدعوى وما ذلك إلَّا لأنّهما سواء طلبا للاحتياط في الفروج وإن كان مع الدعوى أقوى .
مفتاح [ 809 ] [ في ذكر عدّة الوفاة للحرّة ]
ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * فيما * ( تعتدّ ) * به المرأة * ( المنكوحة بالعقد الصحيح من الموت ) * أو من الفقد بعد طلبه