وأمّا تضعيف ثاني الشهيدين لخبر البصري فليس بضائر لأنّه لا معارض له مع كونه من أخبار الكافي المعتمدة وله مؤيد وهو ما رواه في المجمع .
والإجماع المدعى من الشيخ في غير محله بل المشهور في الحقيقة هو ما دلّ عليه ، وتظهر فائدة القولين في الرجعة وموت الزوج قبله والنفقة وغير ذلك من توابع العدّة فعلى قول المشهور ينتفي جميع ذلك إلا تحريم التزويج .
وعلى القول الثاني يصح رجعتها بين التوأمين ويرثه لو مات بينهما وتلحقها أحكام المعتدة ، واعلم أنّ التوأمين يتحققان بولادتهما فيما دون ستة أشهر ومتى ولدت الثاني لستة أشهر فصاعدا فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم الأوّل فتنقضي عدّتها بوضع الأوّل وفي جواز تزويجها قبل الثاني مع كونه لاحقا بالأوّل نظر من الحكم بالبينونة المجردة للتزويج ومن إمكان اختلاط النسب حيث تلده لوقت يحتمل كونه لهما ، وقد تجوّز العلامة في القواعد حيث جعل أقصى المدّة بين التوأمين ستة أشهر والصواب أنّ المعتبر في كونهما توأمين ولادتهما بأقلّ من ستة ، وقد تنبّه له في التحرير فجعل المعتبر ولادتهما لأقلّ من ستة . * ( ولو ) * طلَّقت و * ( ادعت الحمل صبرت سنة ) * حتى تستكمل عدّتها وهو إمكان بقاء الحمل * ( للصحيح ) * الذي رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، وهذا مختار الشيخ في الفقيه ، ووافقه عليه العلامة في القواعد والمختلف * ( ولأنّها أقصى مدته ) * في أقوال أصحابنا * ( كما يأتي ) * وإن كان غير مشهور فيما بينهم .
والعجب من العلامة والشيخ في النهاية مع قولهما بوجوب التربّص
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 148
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٨