بها سنة لا يقولان بأنّ أقصى مدّة الحمل سنة فبين الكلامين تدافع على أنّ ذلك الصحيح غير دالّ على المراد لأنّه هكذا سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلَّق الرجل امرأته فادّعت حبلا انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلَّا اعتدت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت .
وهو كما ترى دلّ على نقيض الحكم المذكور لتقدير الانتظار بالتسعة أوّلا وهي أقصى مدّة الحمل في المشهور ، وأمّا الثلاثة الباقية فتلك عدّة لانتفاء الحمل .
فهذا الصحيح وأخبار محمد بن حكيم من واد واحد * ( و ) * هي كما * ( قيل ) * حجة للمشهور فليست العدّة السنة بكمالها * ( بل تسعة أشهر ) * خاصّة * ( للخبر ) * بل للأخبار وإن كان أكثرها قد رواها محمد بن حكيم * ( و ) * ذلك لأنّ * ( فيه « إنّما الحمل تسعة أشهر » ) * بعد قوله « قلت : فإنّها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر ، قلت :
فإنّها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : إنّما الحبل تسعة أشهر ، قلت :
تتزوّج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادعت بعد ثلاثة أشهر ، قال :
لا ريبة عليها تتزوّج إن شاءت « .
وفي موثقة الآخر عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قلت له :
المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلَّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال :
ثلاثة أشهر ، قلت : جعلت فداك فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر فتبيّن لها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا بن حكيم رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضة فقد حلّ لها الأزواج وليست بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأنّ اللَّه قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل ، قال قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 149
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٩