تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
من الأخبار وقد سمعت بعضها . وهو خبر أبي الصباح الكناني وقد فسره صحيح الحلبي وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) بأنّ المراد به وضع الحمل لأنّه مترقب الوقوع في كلّ وقت فلا عبرة بما تمسّكا به . هذا إذا كان الحمل واحدا * ( و ) * أمّا * ( لو كان أزيد من واحد ) * فهو موضع خلاف ف‍ * ( قيل ) * والقائل المرتضى وجماعة أنّه * ( لم تبن إلا بوضع الجميع ) * لصدق أنّها حامل ما دامت لم تضع الكل ولتعليقه في الآية على وضع الحمل وهو اسم جنس مضاف قد أفادته الإضافة العموم . * ( وقيل ) * والقائل المشهور * ( بل تبين بالأوّل ) * لصدق الوضع به * ( و ) * لكنها * ( لم تنكح ) * وتتزوّج * ( إلا بعد وضع الآخر ) * ويدل عليه خبر ربعي بن عبد اللَّه عن عبد الرحمن البصري كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد ، قال : تبين بالأوّل ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها . ومثله ما في المجمع مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) وبهذا تبيّن لك قوّة قول المشهور . والعجيب من المصنّف حيث أغفل الدليلين معا واقتصر على ذكر القولين مقدّما لغير المشهور ، ولا عذر له في ذلك لإيراد الشهيد * ( للخبر ) * في المسالك وهو من عادته اقتفاء أثره . والعجب من الشيخ في المبسوط والخلاف كيف وافق المرتضى مدعيا فيهما إجماع أهل العلم عليه عدا عكرمة من العامة مع أنّه المشهور بين علمائنا وقد أخذ به في النهاية وتبعه تلميذه القاضي وابن حمزة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 147 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور