تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهو أقرب الأجلين . وبالجملة فالسّنّة بذلك متواترة فضلا عن الاستفاضة وهي دالة على أنّه لا فرق فيما يقال له بين وضعه وأزمنته * ( سواء كان تاما أو غير تام حيّا أو ميّتا ) * مضغة فما فوقها . أمّا العلقة والنطفة ففي صدق الحمل بهما فيصدق الحمل بإلقائهما وعدمه خلاف ، والأقوى قصره على المضغة لصحيح ابن الحجاج المذكور حيث جعل الفرد الأخفى المضغة . وبالجملة * ( بعد أنّ تحقق أنّه حمل ) * عرفا وشرعا تحصل البينونة وانقضاء العدّة * ( ولا عبرة بما يشك فيه ) * كالعلقة والنطفة في المشهور . وقد اكتفى المحقق وجماعة بكونه علقة عند إزالة الشك ولا بد من خروجه أجمع فلا تنقضي بخروج بعضه لأنّه لا يحصل به براءة الرخم ولا وضع الحمل المضاف إليها فإذا خرج بعضه منفصلا أو متصلا ولم يخرج الباقي بقيت الرجعة في الرجعيّة ، ولو مات أحدهما ورثه الآخر وكذلك تبقى سائر أحكام الجنين كنفي توريثه وسراية العتق إليه من الأم على القول بها وإجزائه عن الكفّارة إلى غير ذلك من الأحكام الثابتة بالتبعيّة . وقد حكم الشيخ بانقضاء العدّة بالنطفة وأطلق ، وهو بعيد جدا وكذا الكلام في العلقة إلا أنّها أقرب إلى الاستبانة ومن هنا وافقه المحقق وجماعة فيها دون النطفة وقد نقل المصنّف الإجماع كغيره ممن تقدمه غير معتدّين بخلاف ابن بابويه وابن حمزة حيث ذهبا إلى أنّ الحامل تعتد بأقرب الأجلين فإن مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة أقراء بناءا على مجامعة الحيض الحمل ولم تضع خرجت من العدّة وإن كان لا تتزوّج إلا بعد الوضع ، وإن وضعت قبل ثلاثة أشهر خرجت أيضا من العدّة وقد ركنا إلى ما دلّ عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 146 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور