صدقه * ( ب ) * وقد دلّ عليه * ( الكتاب والسّنّة والإجماع ) * وقد قال اللَّه تعالى * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ولا ينافي هذا التعميم ما رواه في المجمع عنهم ( عليهم السلام ) حيث قالوا : هي في المطلَّقات خاصة .
فإن الحصر إضافي لإخراج عدّة الوفاة فإنّها أبعد الأجلين كما سيجيء بيانه .
وأمّا ما سواه من الأسباب فكالطلاق وأمّا السّنّة فهي مصرحة بذلك وهي مستفيضة .
فمنها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج كما في الفقيه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحبلى إذا طلَّقها زوجها فوضعت سقطا تمّ أو لم يتم أو وضعته مضغة ؟ قال : كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها وإن كانت مضغة .
وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المرأة تضع أيحل لها أن تتزوّج قبل أن تطهر ؟ قال : إذا وضعت تزوّجت وليس لزوجها أن يدخل بها حتى تطهر .
ومثله صحيحه الآخر كما في الفقيه وتقدّم في طلاق الحامل أخبار عديدة من هذا الباب من الصحاح وغيرها وهي شاهدة أنّ عدّتها أن تضع ما في بطنها ثمّ قد حلَّت للأزواج .
وفي كثير منها « طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها » وفي بعضها « طلاق الحبلى واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » وحمل على أنّ المراد به وضع الحمل بدليل ما في بعضها من الصحاح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : طلاق الحبلى واحدة وعدّتها أن تضع حملها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٥