الشهر وأكملت المنكسر من الرابع * ( ثلاثين ) * يوما لأنّه يجب مراعاة الهلالي حيث يمكن .
وقيل : إنّما يكمل المنكسر بقدر ما فات منه لأنّ إطلاق الشهر محمول على الهلالي فإذا فات بعضه أكمل من الرابع بمقدار ما فات فلو فرض كونه تسعة وعشرين وطلَّقها وقد مضى منه عشرون يوما يحتسب بتسعة ويقضي عشرين يوما من الرابع . * ( وقيل : ) * أنّه إذا انكسر في الأوّل * ( انكسر الكل ) * وصار الجميع عدديا * ( فيسقط اعتبار الهلال ) * رأسا لأنّ المنكسر أوّلا يتم بمايليه فينكسر أيضا والأصح ما تقدّم لأنّ الشهرين المتوسطين يصدق عليهما الاسم بالأهلة فلا يعدل عن ذلك لأنّه الأصل .
وهذا البحث والخلاف آت في جميع الآجال من السلم والدين المؤجل والعدّة وغيرها ، أمّا لو صادف الطلاق الهلال اعتدت بثلاثة أشهر هلاليّة ، وانطباقه على أول الشهر يتصوّر إذا ابتدأ باللفظ قبل الغروب من ليلة الهلال بحيث يقترن الفراغ منه بأوّل الشهر لا بابتدائه في أوّل الشهر لأنّه لا يتم لفظه حتى يذهب جزء من الشهر وينكسر .
ومن جوّز تعليق الطلاق فرضه بأن يعلَّقه على انسلاخ الشهر أو بأوّل الشهر الذي يليه ، ولو وقع في أثناء النهار أو الليل أدخل الباقي منه في الحساب من الساعات وما دونها ، وهكذا القول في غيره .
ولو اعتدت المطلَّقة بالأشهر حيث لم تدرك الحيض فمضى بعض عدّتها كشهر واحد ثمّ حاضت في الشهر الثاني فإنّها تلغي الشهور وتستأنف العدّة بالحيض إن كانت مستقيمة ، وكذا لو مضى لها شهران في المشهور فحاضت في الثالث استأنفت الحيض إن كانت مستقيمة ،
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 143
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٣