وصحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الأمة إذا طلَّقت ما عدّتها ؟ فقال : حيضتان أو شهران حتى تحيض .
والخبران المتقدمان لا يعارضان هذين الخبرين لإجمالهما وصراحة الأخيرين ، فالتزامه في الأمة بمعنى الحيض قريب جدّا .
ومثل هذين الصحيحين خبر محمد بن الفضيل المحتمل للصحّة أيضا عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان فإن كانت قعدت عن المحيض فعدّتها شهر ونصف .
أمّا ما جاء في خبر ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : كم تعتد الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة .
وقد حمل في التهذيبين على ما إذا حصل بالحيضة الواحدة طهران كما في الحيضتين ، وهو بعيد ، والأولى ما قاله المصنّف في الوافي من حمله على ما إذا كانت محلَّلة للعبد * ( ولو ) * طلقت الأمة ثمّ * ( أعتقت في العدّة الرجعية ) * انتقلت إلى حكم الحرّة و * ( أكملت عدّة الحرّة كما في ) * عدّة من الأخبار .
وفيها * ( الصحيح ) * عن جميل وهشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في أمة طلَّقت ثمّ أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : تعتد بثلاث حيض .
وصحيح جميل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في أمة كانت تحت رجل فطلَّقها ثمّ أعتقت ؟ قال : تعتد عدّة الحرّة .
وخبر مهزم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في أمة تحت حرّ طلَّقها على طهر بغير جماع تطليقة ثمّ أعتقت بعد ما طلَّقها بثلاثين يوما ولم تنقض عدّتها فقال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها اعتدت عدّة الحرّة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 128
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٨