مدخل له في العدّة وعلى كلّ تقدير فالمصدقة هي المرأة في الطهر والحيض والعدّة والحمل * ( و ) * هي * ( المرجع في ) * معرفة * ( الطهر و ) * في انقضاء * ( الحيض ) * لأنّ اللَّه تعالى وكله * ( إليها كما في الآية ) * وهي قوله * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ ) * . * ( و ) * قد دلَّت على ذلك * ( الرواية ) * بل الروايات الصحيحة المعتبرة مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : العدد والحيض إلى النساء .
وحسنته كما في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت و * ( لأنّها أبصر بذلك ) * لأنّها من الأحوال الباطنة التي لا يطلع عليها أحد غيرها ، وكما أنّ الطهر يقع بين الحيضتين يقع بين النفاس والحيض هذا في الحرّة الخالصة ، أمّا المبعّضة فقد اختلف في حكمها فهل تلحق بالحرّة تغليبا لجانب الحرية وأصالة بقاء العدّة إلى أن يعلم الانتقال وبقاء التحريم إلى أن يعلم الحلّ أم بالأمة لأصالة البراءة من الزائد واستصحاب عدمه إلى أن يثبت الناقل وهو حريتها أجمع ، وهذا الخلاف لمتأخّري المتأخّرين وإلَّا فأكثر فقهائنا لم يتعرّضوا لحكمها حتى قال ثاني الشهيدين في المسالك بعد أن ذكرها واحتمل فيها الأمرين ولم أقف فيه لأصحابنا على شيء يعتد به والشافعيّة جزموا بالثاني ولا فرق بين الحيض الطبيعية وهي التي تنوب كلّ شهر هلالي مرّة غالبا وبين غيره حتى لو استعملته بالدواء في غير وقته المعتاد احتسب لها وانقضت به العدّة للعمومات .
والمراد بمستقيمة الحيض معتادته وقتا وعددا وإن استحيضت بعد ذلك فإنّها ترجع في الحيض إلى عادتها المستقرّة وتجعل ما سواها وفي
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 126
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٦