من اليوم الذي طلَّقها وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدّة ، فإن طلَّقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثمّ أعتقت قبل انقضاء عدّتها فلا رجعة له عليها وعدّتها عدّة الأمة . * ( و ) * أمّا * ( ما يخالفه ) * من الأخبار مثل خبر محمد بن مسلم الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا طلَّق الحرّ المملوكة فاعتدت بعض عدّتها منه ثمّ أعتقت فإنّها تعتد عدّة المملوكة ف * ( محمول على البائن كما في ) * ذلك الخبر * ( المفصّل ) * وهو خبر مهزم المتقدم وحينئذ فتلتئم أخبار الباب ولا مخالف من الأصحاب في هذا الحكم ، والأخبار قابلة لهذا التفصيل لإجمالها وإطلاقها .
ويؤيّد هذا التفصيل أنّ الرجعية بمنزلة الزوجة فكأنّه طلَّقها وهي حرّة بخلاف البائنة فإنّها صارت أجنبية قبل أن تعتق وإنّما طرأت الحرية بعد الحكم عليها بعدّة الأمة .
* ( و ) * أمّا * ( الذميّة ) * إذا كانت * ( تحت الذمي ) * فطلَّقها فالمشهور أنّ عدّتها * ( كالحرّة للعموم ) * الشاملة لمطلق المطلَّقة . * ( و ) * جاء * ( في رواية صحيحة ) * عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلَّقها هل عليها عدّة منه مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : لا لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدي العبد إلى مواليه . ، وساق الخبر إلى أن قال : قلت : فما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها ؟ قال : عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما طلَّقها ؟ فقال : إنّ عدّتها بعد ما أسلمت عدّة المسلمة ، قلت : فإن مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن