تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
العدّة والأخرى منهما نفتها . والرواية الموجبة صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن خصيّ تزوّج امرأة وفرض لها صداقا وهي تعلم أنّه خصيّ ؟ قال : جائز ، فقيل له : إنّه مكث معها ما شاء ثمّ طلَّقها هل عليها عدّة ؟ قال : نعم أليس قد لذّ منها ولذّت منه فيما كان ويكون منها غسل ، قال : إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا قيل له : فهل له أن يرجع عليها بصداقها إذا طلَّقها فقال : لا . والأخرى : صحيحة البزنطي وهي النافية للعدّة قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن خصيّ تزوّج امرأة على ألف درهم ثمّ طلَّقها بعد ما دخل بها قال : لها الألف الذي أخذت منه ولا عدّة عليها والجمع بين هاتين الروايتين مشكل وقد * ( حمل المصنّف ) * في الوافي الرواية * ( الموجبة على الاستحباب ) * بقرينة الأخرى ، والأولى حمل الموجب على ما لو تحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة والأخرى على ما إذا لم يتحقق فإن أحوال الخصي متفاوتة في الجماع وذلك ظاهر . ومنهم من حمل النافية على الإنكار والتعجّب ويكون المعنى أنها تستحق المهر ولا تجب عليها العدّة فإن ذلك تدافع لأنّ موجب المهر هو موجب العدّة بعينه فلا تنافي بين الخبرين ، وهذا وإن كان بحسب الظاهر بعيدا من ظاهر اللفظ إلا أنّه مغتفر في الحمل والجمع بين الأخبار صونا لها عن التناقض والاختلال .
وقد اختلف * ( في مقطوع الذكر ) * لو صدر منه الجماع بالمساحقة وإراقة المني على الفرج والمشهور نفي وجوب العدّة وفيه * ( قول للشيخ ) * في الخلاف * ( بوجوب العدّة لإمكان ) * اشتغال الرحم ب‍ * ( الحمل ) *