تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ما دلّ على وجوب العدّة بمجرد الخلوة وإرخاء الستر وإن تصادقا على عدم الدخول فذلك مع التهمة أو على جهة الاستحباب وإن عمل بإطلاقها البعض لمعارضتها لهذه الأخبار بل الإجماع المدّعى في المسألة من أكثر المسلمين * ( ولما كان الإنزال مما يخفى ويختلف بحسب الأشخاص والأحوال ) * بل في الشخص الواحد باعتبار ما يعرض له من الحالات فيعسر تتبعه ويقبح فأعرض الشارع عنه ، واكتفى بسبب الشغل وهو الوطي * ( وعلَّق الحكم ) * في المشهور * ( بالسبب الظاهري وهو الدخول ) * بالزوجة في القبل أو الدبر . * ( و ) * إنّما * ( نيط بتغيّب قدر الحشفة ) * ليتحقّق الوطي الشرعي المسبب لهذه الأمور المعلَّقة عليه * ( وإن لم يمكنه الإنزال ) * لأنّه ربّما سبقه وهو لا يشعر به كما هو معلَّل به في تلك الأخبار الواردة في المسألة وقد مرّ كثير منها في مباحث الأغسال ومباحث المهور وفي الحدود . وأمّا ما جاء في بعض الأخبار كصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا أو لجة فقد وجب الغسل والحدّ والرجم . وكذلك في صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها ولم يصل إليها حتى طلَّقها هل عليها عدّة منه ؟ فقال : عليها العدّة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل قال : إذا أدخله وجب المهر والغسل والعدّة . فمحمولة على إدخال قدر الحشفة لأخبار أخر قد دلَّت على ذلك صريحا مثل أخبار التقاء الختانين وأخبار الوقاع والمطلق يحمل على المقيّد .
* ( و ) * قد جاء * ( في الخصي روايتان ) * في جماعة إحداهما أوجبت