ثابت * ( بالنص والإجماع لأنّ الغرض منها براءة الرحم ) * من الحمل كما هو معلَّل به في الأخبار * ( عدا ) * عدّة * ( المتوفّى عنها زوجها كما يأتي ) * فإنّها واجبة على كلّ حال وعلى كلّ امرأة صغيرة أو كبيرة وقد سمعت المتقدمة في بيان من لم يدخل بها ، والمراد بالنصّ الجنس لأنّ النصوص الواردة فيمن لم يدخل بها كثيرة ، وقد تقدّم شطر منها في مفاتيح الطلاق .
ففي صحيح البجلي قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول :
ثلاث يتزوّجن على كلّ حال . وساق الخبر إلى أن قال : والتي لم يدخل بها .
وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا طلَّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدّة تتزوّج من ساعتها .
وصحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل تزوّج امرأة بكرا ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات كلّ شهر تطليقة قال :
بانت منه في التطليقة الأولى واثنتان فضل وهو خاطب يتزوّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد قيل له : فله أن يراجعها إذا طلَّقها تطليقة قبل أن يمضي ثلاثة أشهر قال : لا إنّما كان له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا فأمّا قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها قد بانت منه بساعة طلَّقها .
وفي موثقات أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل إذا طلَّق امرأته ولم يدخل بها فقال : قد بانت منه وتزوّج إن شاءت من ساعتها .
وبالجملة : فالأخبار بذلك متواترة وفيها أنّ الذي يوجب العدّة هو الدخول المتحقّق بالتقاء الختانين وهو الموجب للحدّ والرجم والغسل ، وأمّا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 110
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٠