تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وحسنته الأخرى قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في التي يئست من المحيض فطلَّقها زوجها قال : بانت منه ولا عدّة عليها . ويؤيّدها من جهة الاعتبار انتفاء الحكمة الباعثة على الاعتداد فيهما واستعلام فراغ الرحم من الحمل كما تنبّه عليه رواية محمد بن مسلم وانتفاؤها عن غير المدخول بها وهما في معناها ولم يذكروا * ( خلافا ) * إلَّا * ( للسيّد ) * المرتضى * ( وابن زهرة ) * واختاره ابن شهرآشوب فأوجبوا العدّة على الصغيرة واليائسة * ( لظاهر الآية ) * المتقدمة حملا لها * ( على معنى « * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * ) * فيها » * ( أي في العدّة ومبلغها كما يدل عليها ) * الخبر الوارد في * ( سبب نزولها ) * والمعنى إن كنتم مرتابين في عدّة هؤلاء النساء وغيره عالمين بمبلغها وقدرها والرواية التي أشار إليها في سبب النزول هي ما ذكرها المفسّرون من أنّ ابيّ بن كعب قال : يا رسول اللَّه إنّ عددا من عدد النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال ، فأنزل اللَّه تعالى * ( واللَّائِي يَئِسْنَ ) * . إلى قوله * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * فكان هذا دالا على أنّ المراد بالارتياب ما ذكروه لا الارتياب بأنّها يائسة أو غير يائسة لأنّه تعالى قد قطع في الآية على اليائس من المحيض والمشكوك في حالها والمرتاب في أنّها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة . ثمّ قال السيد بعد هذا التأييد : ويدل على أنّ المراد الارتياب في العدّة ومبلغها قوله * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * فإن المرجع في وقوع الحيض ورتفاعه إليها وهي المصدّقة على ما تخبر به ومعرفة الرجال به مترتبة على إخبار النساء فإذا أخبرت بأن حيضها قد ارتفع قطع عليه فلا معنى للارتياب في قطعها مع ذلك حيث أنّ المرجع فيه إليهن فلو كانت الريبة في الآية
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 115 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور