المحيض واستقامته وهي في سن من تحيض بدليل قوله * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * وما زاد على شهر فهو ريبة كما في الصحيح وغيره ، وسيجئ وهؤلاء يعتددن بثلاثة أشهر كما يعتددن بالأطهار فأيّهما مرّ بعد الطلاق فهو عدّة لها ، والمراد بمن لم يحضن من النساء ما لم تر الحيض رأسا وهي في سنّه فإنّ عدّتها ثلاثة أشهر ففي الآية حذف وهو خبر اللائي لم يحضن لدلالة ما تقدّم عليه وستأتي الأخبار الكثيرة في تفسيرها بما قلناه ، وليس المراد باللائي يئسن هي البالغة سن اليأس بغير ريبة ولا باللائي لم يحضن الصغيرة فإن هؤلاء لا عدّة عليهنّ في الأصح ولسن من أهل الاعتداد كما ذهب إليه المخالفون وتبعهم عليه بعض علمائنا كالمرتضى وابن زهرة ، وأمّا أولات الأحمال فهنّ الحوامل من الأزواج المطلق لهنّ بعد تحققه واستبانته فإنّ أجلهنّ أن يضعن حملهنّ والمراد بالحمل هو ما يتحقّق به ولو من المضغة أمّا النطفة والعلقة فلا يكفيان في ذلك .
وإذا كان هناك توأمان تحقّقت البينونة والعدّة بوضع واحد منهما لصدق الوضع به ولا يتوقّف على وضعها الجميع كما في الخبرين الواردين في تفسيرها وسيأتي ذكرهما وإن كان قد ذهب إليه جماعة من أصحابنا فاعتبروا وضعهما معا وسيجئ تحقيقه . * ( وقال تعالى ) * في عدّة المتوفّى عنها زوجها وهذه العدّة لا تتوقّف على الدخول لأنّها من الحقوق الثابتة عليهنّ للأزواج ومن هنا نسبها لهم حيث قال : * ( * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * ) * وهذه الآية ناسخة للتي بعدها من التربص حولا هذا إن لم تكن غير حوامل فإن كانت حوامل اعتدت بأبعد الأجلين .
وفي خبر الحضرمي كما في تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه ( عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 108
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٠٨