تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وتلك الآيات هي ما * ( قال اللَّه عزّ وجلّ * ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * ) * * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ ) * وهذه الآية في مستقيمة الحيض والقروء جمع قرء وهو الطهر بين الحيضتين وإن كان في الأصل مشتركا بين الطهر والحيض وقد تواترت به الأخبار الصحاح في تفسيرها . ففي صحيح زرارة قال : سمعت ربيعة الرأي يقول : إنّ من رأيي أنّ الأقراء التي سمّى اللَّه في القرآن إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين فقال : كذب لم يقل برأيه ولكنه إنّما بلغه عن علي ( عليه السلام ) فقلت : أصلحك اللَّه أكان علي ( عليه السلام ) يقول ذلك ؟ فقال : نعم إنّما القرؤ الطهر يقرؤ فيه الدم فإذا جاء المحيض دفعته . ومثله صحيحه الآخر كما في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : القرؤ ما بين الحيضتين . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ، وستأتي بقيّة الأخبار في تفسيرها بهذا المعنى كثيرة جدا ونتكلَّم على ما يعارضها والمراد بالتربّص هو الاعتداد وبالمطلقات المدخول بهنّ إذ لا عدّة على غير المدخول بها ولهذا * ( قال ) * اللَّه * ( عزّ وجلّ ) * * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * [ وقال تعالى ] * ( * ( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ) * وقال تعالى ) * في سورة الطلاق : * ( * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ) * وهذه الآية قد سيقت لبيان ثلاث عدد من النساء الأولى من يئست من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 107 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور