ذلك الشيء انقلبت نجاسته العرضيّة ذاتيّة . والأصل في ذلك : أنّ النجاسة لا تتضاعف مع التماثل ، فالمتنجّس بالبول لا يقبل التنجّس ثانياً بالبول ولا يبقى تنجّسه العرضي إذا استحال بولًا ، كما أنّ البول لا يقبل التنجّس بالبول .
ومنها : طهر العصير بزوال ثُلثيه .
إجماعاً نصّاً وفتوى ، وكذا بالشمس والهواء وبطول البقاء أو المركَّب ؛ لإطلاق النصّ « 1 » والفتوى بكون ذهاب الثلثين غاية التحريم من دون تقييد .
نعم ، قد يوجد في قليل من الفتاوى « 2 » وكثير من النصوص التقييد بإذهاب النار « 3 » ، لكنّهما يحتملان الحمل على الغالب المتعارف : من إرادة تطهير العصير النجس في زمان قليل ، بأن يكون العصير إذا تنجّس بالغلي فيكون تطهيره باستمرار الغلي إلى أن يذهب الثلثان .
لكن الإنصاف أنّ الإطلاقات منصرفة إلى الغالب ، وهو : الذهاب بالنار ، فالتحقيق سقوط التمسّك بالمطلقات والمقيّدات ، فبقي أصالتا بقاء التحريم والنجاسة إلى أن يحصل اليقين بالرافع .
ولا فرق في التثليث بين اعتباره بالكيل وبين اعتباره بالوزن ؛ لصدقه معهما ، إلَّا أنّ الوزن منصوص ، ففي رواية عُقبة بن خالد : « في الرجل يأخذ
هامش
« 1 » راجع الوسائل 17 : 223 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة .
« 2 » أفتى به ابن حمزة في الوسيلة : 365 .
« 3 » لم نظفر على نصّ قيّده بإذهاب النار ، نعم يمكن أن يستظهر ذلك من بعض الروايات ، راجع الوسائل 17 : 226 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 ، 5 و 6 .