وما عن العيون عن عليّ عليه السلام : « كلوا من الخمر ما انفسد « 1 » ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم » « 2 » .
وفي الخبر : « عن الخمر يجعل خلَّا ؟ قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلَّبها » « 3 » بناءً على أنّ « يقلَّبها » بالقاف من القلب ، أي ما يقلَّبها خلَّا .
ولا بدّ من حمل الكلّ على الكراهة ؛ لعدم مقاومتها لما ذكر من الأخبار المعتضدة بالاتّفاق المنقول « 4 » .
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في العلاج بين إلقاء مائع فيه أو جامد ، باقٍ في الخمر بعد التخليل أو مستهلكٍ فيها قبله أو معه ، وإن كان مقتضى القاعدة عدم جواز العلاج بإلقاء جامدٍ يبقى فيه بعد التخليل ؛ لتنجّسه بالخمر وعدم ثبوت طهارته باستحالة الخمر .
لكن ظاهر الشهيد الثاني طهارة الأجسام الموضوعة في الخمر « 5 » ، واستظهر أيضاً الفاضل القميّ في أجوبة مسائله « 6 » ، مضافاً إلى الرواية
هامش
« 1 » في المصدر : « كلوا خلّ الخمر ما فسد » .
« 2 » عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 40 ، الحديث 127 ، والوسائل 17 : 14 ، الباب الأوّل من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 24 .
« 3 » الوسائل 17 : 296 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 ، وفيه : ما يغلبها .
« 4 » راجع الصفحة 310 .
« 5 » الروضة البهيّة 7 : 347 .
« 6 » جامع الشتات ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 41 .