فالعمدة في الحكم عموم المرسلة ، بل ظهورها في الحيّ مع انجبارها بالإجماع المتقدّم عن الخلاف المصرّح فيه بالتعميم « 1 » ، بل قد عرفت أنّها العمدة أيضاً في وجوب تغسيل هذه القطعة في باب غسل الميّت لا حصول صفة الموت في نفسها ، فراجع .
ثمّ إنّ المشهور كما يظهر من بعض عدم وجوب الغسل بمسّ العظم المجرّد المنفصل ، بل مقتضى ما تقدّم في اعتبار حياة الملموس « 2 » قوّة السقوط بمسّ العظم المجرّد المتّصل ، إلَّا أنّ المحكيّ عن الذكرى أنّه قال : وهل يجب الغسل بمسّ المجرّد متّصلًا أو منفصلًا ؟ الأقرب نعم ؛ لدوران الحكم معه وجوداً وعدماً ، ويمكن الالتفات إلى طهارته فلا يفيد غيره ، ونحن نمنع طهارته لأنّه ينجس بالاتصال . نعم ، لو أوضح العظم في حال الحياة وظهر ثمّ مات فمسّه ، فالإشكال أقوى ؛ لأنّه لا يحكم بنجاسة هذا العظم حينئذٍ ، ولو غلَّبنا جانب الحكم توجّه وجوب الغسل وهو أقرب ، أمّا على هذا فظاهر ، وأمّا على النجاسة العينيّة فيمكن القول بنجاسته تبعاً ، ويطهر بالغسل « 3 » ، انتهى . ثمّ قال : أمّا السنّ والضرس . . إلى آخر ما نقلنا في مسألة اعتبار حياة الممسوس « 4 » .
وفيه : ما لا يخفى ؛ من منع الدوران ، فلعلّ العلَّة في وجوب الغسل المركَّب من اللحم والعظم عند الانفصال ونجاسة الملموس عيناً حال
هامش
« 1 » راجع الصفحة 441 .
« 2 » راجع الصفحة 437 .
« 3 » الذكرى 2 : 100 .
« 4 » راجع الصفحة 438 .