على الأقوال الأُخر . وسيأتي في مباحث النجاسات إن شاء الله « 1 » .
ثمّ إنّ المعروف وجوب هذا الغسل لغيره وعدم وجوبه لنفسه ، بل استظهر بعض مشايخنا « 2 » تبعاً للمحكيّ عن الحدائق « 3 » عدم الخلاف فيه ، وتوقّف فيه في المدارك ، ومال إلى كونه واجباً لنفسه ، كغسل الجمعة والإحرام عند موجبهما ، قال : إلَّا أن يثبت كون المسّ ناقضاً للوضوء ، فيتّجه وجوبه لأحد الأُمور المتقدّمة ، إلَّا أنّه غير واضح « 4 » ، انتهى .
ويردّه مضافاً إلى أصالة البراءة وأصالة الاحتياط في المقام ، وإلى المحكيّ عن الرضوي في باب غسل المسّ : « وإن نسيت الغسل وذكرته بعد ما صلَّيت ، فاغتسل وأعد صلاتك » « 5 » - : و « 6 » أنّ المستفاد من سببيّة المسّ للغسل بمعونة ما تقدّم ممّا ورد في علَّة غسل المسّ « 7 » كون المسّ محدِثاً لنجاسة معنويّة في بدن الماسّ يجب إزالتها للعبادة المشروطة بالطهارة .
ويؤيّد ذلك : حسنة شهاب بابن هاشم : « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يغسّل الميّت ومن غسّل الميت ، أيأتي أهله ؟ قال : هما سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسل يديه وتوضّأ وغسّل الميّت ، وإن
هامش
« 1 » انظر الجزء 5 : 45 46 .
« 2 » هو المحقّق النراقي في المستند 3 : 68 .
« 3 » الحدائق 3 : 339 .
« 4 » المدارك 1 : 16 .
« 5 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 175 .
« 6 » كذا ، والظاهر زيادة « الواو » .
« 7 » راجع الصفحة 430 .