المصنّف في القواعد « 1 » والمحقّق « 2 » والشهيد « 3 » الثانيين في شرحي القواعد والإرشاد : احتمال الاكتفاء بالغسل الواحد لإطلاق النصّ وعدم إفادة الأمر للتكرار ، وهو كما ترى .
وظاهر النصّ « 4 » كالفتاوى ، بل صريح جملة منها « 5 » : عدم الحاجة إلى إعادة الغسل ، فيكون بدن الشخص بعد الموت طاهراً ، ولا ينجس بالموت ؛ لأنّ هذا حكم من يجب غسله ، لا من لا يجب كالشهيد ؛ لاختصاص أدلَّة نجاسة الميّت قبل الغسل « 6 » بمن يشرع تغسيله ؛ لأنّه الظاهر من القبليّة ، وكذا أدلَّة غسل المسّ « 7 » . نعم ، عن الحليّ : وجوب الغسل بمسّه « 8 » ، وهو ضعيف ، كالتردّد المحكيّ عن صاحبي الذخيرة « 9 » والحدائق « 10 » .
ولو مات بغير ذلك السبب ؛ فإن لم يكن سبب آخر فلا إشكال في وجوب تجهيزه ، بل وكذا إن كان سبب آخر ، وفاقاً للمحكيّ عن الذكرى « 11 »
هامش
« 1 » القواعد 1 : 223 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 366 .
« 3 » روض الجنان : 113 .
« 4 » الوسائل 2 : 703 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 5 » كما في الخلاف 1 : 713 ، المسألة 521 ، والمهذّب 1 : 55 56 ، والسرائر 1 : 167 .
« 6 » الوسائل 2 : 105 ، الباب 34 من أبواب النجاسات .
« 7 » الوسائل 2 : 927 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المسّ .
« 8 » السرائر 1 : 167 .
« 9 » الذخيرة : 91 .
« 10 » الحدائق 3 : 333 .
« 11 » الذكرى 1 : 330 .