تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
العمومات على أصالة كون كلّ عمل عبادة يعتبر فيه التقرّب كما قرّر في موضعه ، والصحيحة ظاهرة في المشابهة في أصل العمل ، والنيّة على تقدير اعتبارها خارجة عن الفعل ذهناً وخارجاً ، مع أنّ المعتبر في غسل الجنابة إنّما هي نيّة المغتسل وهي هنا ممتنعة ، ونيّة المغسِّل يحتاج إلى دليل . ومنهما يظهر الجواب عن المستفيضة ، إلَّا أن يقال : إنّ أمر الشارع بتغسيل الميّت غسل الجنابة يستفاد منه بقرينة كون الغرض منه رفع الجنابة الحكميّة أو الحقيقيّة عنه التي لا تحصل إلَّا بعد إتيان هذا العمل على وجه العبادة أنّه أمر بتولي هذه العبادة عنه ، لا تولَّي مجرّد الفعل الصوري الذي لا يترتّب عليه أثر ، فهو في الحقيقة نائب عن الميّت في إيجاد هذه العبادة . فوجوب النيّة قويّ ، مع أنّه أحوط . كما أنّ المحكيّ عن السيّد في مصريّاته « 1 » وعن المصنّف في منتهاه « 2 » : من عدم وجوبها معلَّلًا كما قيل « 3 » - : بأنّه إزالة خبث ، ضعيف ؛ لأنّ إزالته للخبث إنّما يترتّب على تحقّقه على وجه العبادة ، كما عرفت استفادته من أدلَّة وجوب تغسيله « 4 » غسل الجنابة « 5 » . مع أنّه لو كانت « 6 » مجرّد إزالة خبث لسقط
هامش
« 1 » حكاه عنه المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 182 ، إلَّا أنّه لم ينسبه إلى مصرياته . « 2 » المنتهي 1 : 435 . « 3 » قاله في المعتبر 1 : 265 . « 4 » في « ع » و « ل » : « تغسيل » . « 5 » الوسائل 2 : 685 ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت . « 6 » كذا ، والمناسب : « كان » ، لرجوع الضمير إلى الغسل .