تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
العادة وتجاوز عن العشرة المستحاضة إنّما هو لمن استمرّ بها الدم إلى ما بعد العادة والعشرة ، لا من لم تر إلَّا بعد العادة ، كما لا يخفى . وحينئذٍ ، فلا يبعد جعل العاشر حيضاً ؛ للصدق العرفي المتقدّم ، وجعل ما عداه استحاضة ؛ لما دلّ على أنّ أكثرها عشرة . وما أبعد ما بينه وبين ما احتمله في الذكرى : من أنّه ينبغي على اعتبار عادة الحيض في نفاس المعتادة أن يكون الخارج عنها استحاضة وإن انقطع على العشرة « 1 » . ويضعّفه : أنّ اعتبار عادة الحيض في نفاس المعتادة لم يستنبط إلَّا من الأخبار الدالة على التنفّس بقدر العادة ، وجعل ما عداها استحاضة بدون الاستظهار أو معه ، وهذه الأخبار إمّا أن تختَصّ بمن استمرّ دمها إلى العادة وتجاوز عنها ، كما هو ظاهرها سؤالًا وجواباً ، فلا ريب في خروج الفرض عنها سواء انقطع الدم على العشرة أو تجاوزها ، فيجب الرجوع في حكمه إلى قاعدة الإمكان والصدق العرفي وأدلَّة كون النفاس كالحيض في كون أكثره عشرة ، فلا وجه لما ذكره . وإن كانت الأخبار بحيث يشمل الفرض إمّا بالعموم اللفظي أو بتنقيح المناط ، فلا يخفى أنّهم قد اعترفوا بأنّ هذه الأخبار لا تنافي جعل ما بعد العادة نفاساً إذا استمرّ الدم من الولادة إلى ما بعد العادة وانقطع على العشرة ، ولذا ذكروا : أنّ الزائد على العادة عند استمرار الدم إليها وانقطاع الدم على العشرة نفاس ، فهي حينئذٍ لا تدلّ على كون خصوص العادة معتبرة إلَّا في حقّ من تجاوز دمها عن العشرة ، أمّا المنقطع عليها فهو نفاس
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 263 .
كتاب الطهارة — صفحة 165 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم