الأوّل بحكم الغلبة .
وكيف كان ، فربما يستفاد من إطلاق العبائر شمول الحكم لما إذا رأت الدم بعد العاشر أيضاً مع كونها معتادة لما دون العشرة ، لكن قيّده جماعة كجامع المقاصد « 1 » ومن تبعه « 2 » بما إذا كانت غير معتادة أو اعتادت العشرة ، وأمّا معتادة ما دونها فيشترط في التنفّس عدم تجاوز الدم عنها ؛ ولعلَّه لما تقرّر عندهم في الحيض : من أنّ الدم المتجاوز عن العادة إذا لم ينقطع على العشرة ليس بحيض فليس نفاساً أيضاً ، ويشكل : بأنّ المستند في هذا الحكم فيما تقدّم في الحيض هو الأخبار الدالَّة على رجوع المستحاضة إلى عادتها وجعل ما عداها استحاضة « 3 » ، وهي إن كانت مختصّة بما عدا الدورة الأولى للمستحاضة ، إلَّا أنّك قد عرفت في تلك المسألة ثبوت الحكم في الدورة الأولى بتنقيح المناط ، ولذا تأمّل في الحكم المذكور جماعة « 4 » تبعاً لصاحب المدارك « 5 » ، وهذا الدليل مفقود فيما سمعت ؛ لأنّها حيث لم تر إلَّا العاشر وما بعده لم يصدق عليها المستحاضة حتى ترجع إلى عادتها وتدع ما سواها .
وكون النفاس حيضاً لا يجدي ؛ لأنّ الحكم بكون ما تراه الحائض بعد
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 349 .
« 2 » كالسيد في المدارك 2 : 50 .
« 3 » انظر الوسائل 2 : 541 ، الباب 5 من أبواب الحيض .
« 4 » منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 79 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 133 .
« 5 » المدارك 2 : 50 .