أو يحدّ بحدّ النفاس من ظهور الجزء الأوّل ، وإن انتهى الحدّ قبل الانفصال ، فيحكم بالاستحاضة .
أو من انفصال الجزء الأخير .
أو ما يصدق بسقوطه الولادة كما تقدّم ، فيكون السابق على الولادة استحاضة ؟ وجوه .
اختار أوّلها جماعة « 1 » ، قال المصنّف في النهاية : لو سقط عضو من الولد وتخلَّف الباقي ورأت الدم فهو نفاس « 2 » ، انتهى . ولا اعرف له وجهاً مع عدم تحقّق الولادة بسقوط القطعة ، كما لا وجه لتخصيص أدلَّة تحديد النفاس ولا لعدّ حدّه من انفصال الجزء الأخير مع كون الدم المصاحب نفاساً .
* ( وحكمها كالحائض « 3 » ) * فيما يحرم عليها ويجب ويستحبّ ويكره ؛ لأنّه دم حيض احتبس لغذاء الولد ، ومنه يعلم أنّ النفاس لا يفارق الحيض في الخواصّ * ( إلَّا ) * في أُمور بعضها يتعلَّق بالفرق بين نفس الحيض والنفاس ، وبعضها يتعلَّق بالفرق بين الحائض والنفساء ، ويمكن إرجاع الكلّ إلى نفس الحيض والنفاس .
ومنه يعلم : أنّ الاستثناء في كلام المصنّف منقطع عند التحقيق ، فإنّ
هامش
« 1 » منهم الشهيدان في الذكرى 1 : 264 ، والروضة البهيّة 1 : 394 ، والصيمري في كشف الالتباس 1 : 252 .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 132 .
« 3 » في إرشاد الأذهان : « وحكمها كالحائض في كلّ الأحكام » ، ومكانه قبل قوله : « لو تراخت ولادة أحد التوأمين » .