تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عشرة الاستحاضة وإن تحقق استمرار الدم . وممّا ذكرنا يعلم أنّه لا دخل لكون النفساء بمنزلة الحائض في ثبوت الأحكام المذكورة ، فما ذكره الشارح من أنّ ممّا يتفرّع على كون النفساء كالحائض : أنّ النفساء إذا استحيضت بأن تجاوز دمها العشرة فالمبتدأة والمضطربة . . إلى آخر ما ذكرنا عنه سابقاً « 1 » فيه ما فيه ؛ لأنّ كون النفاس كالحيض لا يقتضي إلَّا كونه كحيض عرض المرأة في غير أيامها إن كانت معتادة ، وهو لا يقتضي إلَّا كون ما بعده إلى عشرة أيام طهراً ، وأمّا حكم ما بعد العشرة ، فليس لكون النفاس كالحيض مدخل فيه . ثمّ إنّ ما ذكر المحقق سابقاً في مسألة أكثر النفاس حيث ذكر : أنّ ما يراد من العشرة استحاضة إلى أن يستوفي أقلّ الطهر « 2 » ، لا يأبى الانطباق على ما ذكرنا من الأحكام بالنسبة إلى المبتدأة والمضطربة إلَّا أنّه قدّس سرّه ذكر ذلك في المعتادة ، فراجع وتأمّل . ويؤيّد ما ذكرنا ، بل يدلّ عليه : صحيحة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثم طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك . قال : تدع الصلاة ؛ لأن أيّامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » « 3 » ، وعلَّل القعود عن الصلاة بتعدي أيام طهرها في ضمن أيام النفاس ، فتدلّ على أنّ هذا بمجرده كاف في التحيّض وأنّه لا مانع عن التحيض بعد النفاس سوى عدم انقضاء أيّام الطهر ، ولا ينافيه عدم حكم
هامش
« 1 » روض الجنان : 90 ، وقد تقدّم ذلك في الصفحة 151 . « 2 » المعتبر : 257 ، وقد تقدّم ذلك منه في الصفحة 145 . « 3 » الوسائل 2 : 619 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .