حتّى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت ، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ فقال : إن كانت توانت ، قضتها ، وإن كانت دائبة في غسلها ، فلا تقضي « « 1 » .
وصريحهما اعتبار إدراك مقدار الطهارة ، فلو لم يسع الوقت إلَّا لركعة مع التيمّم لم يجب القضاء ولا الأداء بإهمال الشرائط الاختياريّة ؛ لأنّ هذه الصلاة الاضطراريّة وإن كانت أداءً فهي تدارك لما فات بسبب الحيض من الصلاة الاختياريّة ، وقد فهم من أدلَّة عدم قضاء فوائت الحائض عدم وجوب تدارك مطلق ما فاتها لأجل الحيض ، فهو نظير ما تقدّم من سقوط صلاة الزلزلة عن الحائض وإن لم يكن قضاء « 2 » ، فافهم .
ومن هنا تعرف الكلام في باقي الشرائط ، وأنّها كالطهارة في اعتبار سعة الوقت للمفقود منها ؛ وفاقاً للمحكيّ عن صريح الدروس « 3 » والموجز لابن فهد « 4 » وشرح القواعد « 5 » والروضة « 6 » والمسالك « 7 » ، وفي صحيحة عبيد إشارة إلى ذلك حيث إنّ الظاهر من التهيئة : الأعمّ من تحصيل الطهارة وسائر الشروط ، بل وكذلك صحيحة الحلبي كما لا يخفى .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 599 ، الباب 49 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .
« 2 » راجع الصفحة 425 .
« 3 » الدروس 1 : 101 .
« 4 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 47 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 336 .
« 6 » الروضة البهيّة 1 : 388 .
« 7 » المسالك 1 : 146 .