ثمّ إنّ مستند كون ما زاد على العادة طهراً عند تجاوز العشرة مع منافاته لأصالة بقاء الحيض وأحكامه ولقاعدة « الإمكان » مضافاً إلى الإجماع المدّعى في المعتبر « 1 » والتذكرة « 2 » وغيرهما « 3 » - : رواية يونس الطويلة « 4 » فإنّها وإن كانت في غير الدورة الأولى من أدوار المستحاضة وقد عرفت أنّه لا كلام في وجوب الاقتصار فيها على العادة من أوّل الأمر إلَّا أنّ المستفاد منها بعد التأمّل : أنّ الأحكام الثلاثة للمعتادة والمبتدأة والمتحيّرة أحكام اختلاط الحيض بالاستحاضة وإن حصل ذلك في الدورة الأُولى ، غاية الأمر أنّها في الدورة الأُولى حيث لم يحصل لها استحاضة واستمرار دم تستظهر إن كانت معتادة ، وتنتظر العشرة إن كانت مبتدأة ، لكنّها متى استظهرت أو انتظرت العشرة وتبيّن لها اختلاط حيضها بالاستحاضة كان حكمها بالنسبة إلى الأيّام الماضية هو حكمها في الدورة الثانية .
ويمكن أن يؤيّد ما ذكرناه ، بل ربما يستدلّ عليه بلفظ « الاستظهار » الوارد في الأخبار المتقدّمة ؛ حيث إنّ المراد منه عرفاً طلب ظهور الحال وانكشافه في كون الزائد على العادة حيضاً أو استحاضة .
ودعوى : أنّ المقصود من الاستظهار الاحتياط في التحيّض ؛ لاحتمال زيادة أيّام العادة في هذه النوبة من دون ترقّب لظهور الحال في ذلك ، مخالفة
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 203 .
« 2 » التذكرة 1 : 302 .
« 3 » مثل غنائم الأيام 1 : 232 .
« 4 » تقدّمت في الصفحة 220 225 .