وقال جمال الدين الخوانساري في حاشية الروضة في ذيل قول الشارح : ويعتبر الإمكان . . إلى آخره - : حمل الإمكان في كلام المصنّف على مجرّد الاحتمال ، فقيّده بما ذكر ، ولو حمله على الإمكان النفس الأمري بحسب القواعد الشرعيّة فلا حاجة إلى ما ذكره ، ثمّ قال : إنّه يمكن أن يكون غرضه من هذا التقييد بيان أنّ المراد من الإمكان ليس مجرّد الاحتمال الذي قد يستعمل فيه الإمكان ، بل هو بعد استقراره الذي مآله إلى الإمكان النفس الأمري ، فيجب حمل كلام المصنّف عليه « 1 » ، انتهى .
وظاهر عبارة الروض « 2 » وإن كان يعطي إرادة مجرّد الاحتمال ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ المقصود منه بعد تقييده بالاستقرار : الإمكان النفس الأمري ، فحاصل هذه القاعدة كما في شرح الروضة - : أنّ كلّ ما أمكن شرعاً كونه حيضاً بالاستجماع لشرائطه والخلوّ عن موانعه حكم بكونه حيضاً ، كان بصفات الحيض أم لا ، كذا ذكره الأصحاب قاطعين على وجه يظهر منه اتّفاقهم عليه « 3 » ، انتهى .
ومن هنا يظهر أنّه لا يحكم على الدم بالحيضيَّة بقاعدة الإمكان إلَّا بعد مضيّ الثلاثة ؛ إذ قبله لا يستقرّ الإمكان ، ولذا اختصّ معقد إجماعي المعتبر والمنتهى المتقدّمين « 4 » بما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة ، ثمّ استدلَّا عليه بقاعدة الإمكان ، مع أنّ تلك القاعدة على المعنى المتوهّم جارية فيما قبل
هامش
« 1 » حاشية الروضة : 54 .
« 2 » روض الجنان : 73 .
« 3 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 217 .
« 4 » في الصفحة 319 .