تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الرحم أو من الخارج من مستثنيات هذه القاعدة ؛ ولعلَّه مبنيّ على جعل الإمكان بمعنى الاحتمال والتردّد ، وقد عرفت فساده . ولو أُريد من الاستثناء والتخصيص الخروج الموضوعي المعبّر عنه بالتخصيص « 1 » ، وجب التزام دخول ما ينقطع على الأقلّ والخارج من اليائسة والصغيرة وغير ذلك من الدماء الفاقدة للشرائط في المستثنيات ، فالمتحصّل أنّ المتيقّن من معاقد الإجماعات في مورد هذه القاعدة هو القسم الثالث . ويمكن الاستدلال عليها فيه مضافاً إلى ما ذكر - : باستقرار سيرة المتشرّعة على جعل الدم الخارج من المخرج حيضاً ما لم يعلم كونه دماً آخر ، بل على ذلك بناء العرف قاطبة ، وكما يجب الرجوع إلى العرف لاستعلام مراد الشارع من ألفاظه التي لم يثبت له فيها حقيقة شرعيّة ، كذلك يجب الرجوع إليه لاستعلام مصاديق ما علم « 2 » إرادته من ألفاظ الشارع إذا لم ينصب معرّفاً خاصّاً لمعرفة تلك المصاديق ، فإذا قال : « اعتزلوا النساء في المحيض » وعلمنا أنّ المراد منه الدم المخلوق في الرحم لتربية الولد فلا بدّ في تمييز أنّ الخارج هو من ذلك الدم أو من دم آخر : إمّا من نصب ضابط مميّز له عن غيره ، وإمّا من إحالة ذلك إلى العرف ، والشارع وإن كشف هنا ببيان ما قرّر من شروط الحيض وموانعه عن عدم كون بعض الدماء حيضاً كالخارج عن الصغيرة واليائسة والمنقطع قبل الثلاثة والمتجاوز للعشرة ، إلَّا أنّ ذلك ضابط غالبي لا يفي بتعيين جميع ما هو الحيض ، فعلم من اقتصاره
هامش
« 1 » في « أ » و « ب » و « ج » و « ح » : « بالتخصّص » . « 2 » في « ب » بدل « ما علم » : « على » .