الثلاثة ، ولم يقل المحقّق في كتبه بتحيّض المبتدأة بمجرّد الرؤية ، فليس ذلك إلَّا لعدم استقرار الإمكان قبل الثلاثة .
نعم ، قد استدلّ المصنّف في المختلف « 1 » والمنتهى « 2 » بهذه القاعدة على تحيّض المبتدأة ، وقد أجاب بعضهم « 3 » عن تمسّكه هذا بعدم استقرار الإمكان بمجرّد الرؤية ، لكن تمسّكه قدّس سرّه بشيءٍ لا يدلّ على ارتضائه بالمتمسّك ، كما لا يخفى على العارف بطريقته في كتبه الاستدلاليّة ، ولذا أخّر التمسّك بها عن الأخبار ، وعكس « 4 » في مسألة ما تراه بين الثلاثة والعشرة .
وأمّا القسم الثاني من الشكّ ، فالظاهر خروجه أيضاً عن مورد القاعدة ، لأنّ الظاهر من الإمكان هو عدم الامتناع الواقعي من جهة ما صدر من الشارع واقعاً من الشرائط والموانع « 5 » الواقعيّة ، والمفروض عدم العلم بذلك في ذلك القسم ولو سلَّم ظهور القاعدة فيما يعمّ هذا القسم ، لكن لا دليل على اعتبارها في المقام . فإذا شككنا في أنّ تفرّق أيّام رؤية الدم في جملة العشرة مانع شرعي أم لا ، أو التوالي شرط أم لا ؟ فلا يجوز الحكم على الدم المرئي متفرقاً بأنّه ممّا لا يمتنع في حكم الشارع أن يكون حيضاً ؛ لاحتمال امتناعه عنده من جهة اعتبار التوالي .
ودفع احتمال اعتبار الشارع له بحكم الأصل مدفوع بأصالة عدم الحيض .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 360 .
« 2 » المنتهي 2 : 271 .
« 3 » راجع الجواهر 3 : 164 و 184 .
« 4 » كما في المنتهي 2 : 287 .
« 5 » في « أ » و « ب » و « ج » و « ح » : « أو الموانع » .