لما نحن فيه ؛ فإنّ قوله عليه السلام في ذيلها : « وإن اختلط عليها أيّامها وزادت أو نقصت حتّى لا تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره » « 1 » مطلق في ناسية العدد ، ولا مجال لإنكار شموله لذاكرة الوقت ، وحينئذٍ فقوله عليه السلام فيما بعد : « وإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » « 2 » دالّ على أنّ ناسية العدد مع عدم التمييز ترجع إلى الروايات ، فهذا القول لا يخلو عن قوّة في خصوص السبعة كما تقدّم عن الخلاف « 3 » مدّعياً عليه الوفاق ، لكن في النسبة كلام تقدّم في المتحيّرة « 4 » .
وأمّا غيرها من الروايات فغير جارية في الناسية إلَّا على ما ذكرنا في المتحيّرة ، من أنّ المستفاد من المرسلة اتّحاد حكم المضطربة والمبتدأة ، فالسبع فيها على التخيير كالمبتدأة . نعم ، الروايات بأسرها غير جارية فيما لو علم إجمالًا زيادة العدد المنسيّ عن الروايات أو نقصانه عنها .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في سائر أفراد هذا القسم ، مثلًا : * ( لو « 5 » ذكرت آخره فهو نهايتها ) * فتجعل الثلاثة حيضاً ، والكلام في السبعة الباقية ما عرفت من الأقوال ، وعرفت أنّ مختار المصنّف قدّس سرّه هنا * ( و ) * في بعض كتبه « 6 » أنّها * ( تعمل في باقي الزمان ) * الزائد على الثلاثة في الصورتين
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 548 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 2 » الوسائل 2 : 548 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 3 » راجع الصفحة المتقدّمة .
« 4 » راجع الصفحة 290 .
« 5 » في إرشاد الأذهان : « ولو » .
« 6 » التذكرة 1 : 319 .