وبصحيحة ابن المغيرة « 1 » ، وبما دلّ على إخطار الصائمة برؤية الدم « 2 » ، مع أنّه لا يخفى على المتأمّل سوق هذه الأخبار لبيان حكم آخر ، وهو أنّ الدم في أيّ زمان وقع تفطر الصائمة ، لدفع ما ربما يتوهّم من كونه كالسفر لا يقدح فيه حدوثه بعد الزوال .
وبالجملة ، لا ريب في أنّ رؤية الدم فيها كناية عن خروج الحيض ، فلو رضي إنسان بالتمسّك بإطلاق الرؤية وعدم جعلها كناية عن الخروج عن المخرج يرضى بأن يتمسّك بإطلاق الدم ، ولا يجعلها كناية عن خصوص دم الحيض ، وهذا واضح .
وأضعف من ذلك كلَّه التمسّك بالموثّقات « 3 » الأخيرة ؛ فإنّ المفروض فيها تحقّق الحيضيَّة ، وإنّما السؤال من مقدار التحيّض كما لا يخفى .
وكيف كان ، فالظاهر ضعف هذا القول .
ونحوه في الضعف : إطلاق القول بالاستظهار إلى الثلاثة ، كما عن الإسكافي « 4 » والسيّد « 5 » وسلَّار « 6 » والحلبي « 7 » والحليّ « 8 » والمحقّق « 9 » والمصنّف في
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 619 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 601 ، الباب 50 من أبواب الحيض ، الحديث 1 و 3 .
« 3 » الظاهر أنّ المراد بالموثّقات ، موثّقة سماعة وموثّقتا ابن بكير المتقدّمة في الصفحة 213 .
« 4 » حكاه عنه الشهيد في الذكرى 1 : 237 .
« 5 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 213 .
« 6 » حكاه عنه السيّد العاملي في المدارك 1 : 329 .
« 7 » الكافي في الفقه : 128 .
« 8 » السرائر 1 : 149 .
« 9 » المعتبر 1 : 213 .