عدا المصنّف قدّس سرّه « 1 » ، وتبعه في شرح المفاتيح « 2 » والرياض « 3 » .
وأمّا أخبار الصفات ، فقد اعترفنا بمضمونها ، إلَّا أنّ دعوى عدم القول بالفصل ممنوعة جدّاً ، كيف ! والظاهر من كلام المصنّف في المنتهي والمختلف في مواضع متعدّدة اختصاص النزاع بالدم المتّصف ، كما اعترف به صاحب المدارك « 4 » ، تبعاً للمحكي عن ابن فهد في المهذّب البارع « 5 » ، فاعتراض الوحيد البهبهاني « 6 » وبعض من تبعه « 7 » على صاحب المدارك في فهم هذا من كلام المصنّف كأنه لم يقع في محلَّه ، بل كلمات غير المصنّف ممّن اختار التحيّض بالرؤية مطلقة ، يمكن دعوى انصرافها إلى المتّصف بالصفات ، سيّما مع ذكرهم إيّاها في تعريف الحيض ، فتطبيق كلامهم على عبارة المقنعة المتقدّمة « 8 » غير بعيدة ، خصوصاً مع جعل الصفرة في مقابل الدم في غير واحد من النصوص كما تقدّم بعضها « 9 » .
ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالموثّقة المتقدّمة « 10 » في عدّة الطلاق ،
هامش
« 1 » راجع المنتهي 2 : 349 .
« 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 42 .
« 3 » الرياض 1 : 368 .
« 4 » مدارك الأحكام 1 : 328 .
« 5 » المهذّب البارع 1 : 164 .
« 6 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 43 .
« 7 » كالسيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 380 .
« 8 » راجع الصفحة 212 .
« 9 » راجع الصفحة 211 .
« 10 » وهي موثّقة عبد الرحمن البصري المتقدّمة في الصحيحة 206 .