تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإن لم يكن فيه مزيد ثمرة إلَّا أنّ المرسلة الشريفة مشتملة على فوائد كثيرة أُخر ، فينبغي التيمّن بذكر المرسلة . فنقول : روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن غير واحد : « أنّهم سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض والسنّة في وقته ، فقال : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله سنّ في الحيض ثلاث سنن ، بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها حتّى لم يدع « 1 » لأحد فيه مقالًا بالرأي ، أمّا إحدى السنن : فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ، ثمّ استحاضت فاستمرّ بها الدم ، وهي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها ، فإنّ امرأة يقال لها فاطمة بنت أبي حبيش [ استحاضت فاستمرّ بها الدم « 2 » ] فأتت أُمّ سلمة رضي الله عنها ، فسألت رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن ذلك ؟ فقال : تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها ، وقال : إنّما هو عرق ، فأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوب وتصلَّي . قال أبو عبد الله عليه السلام : هذه سنّة النبيّ صلَّى الله عليه وآله في التي تعرف أيّام أقرائها ولم يختلط عليها ، ألا ترى أنّه لم يسألها كم يوم هي ؟ ولم يقل إذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة . وإنّما سنّ لها أيّاماً معلومة كانت لها من قليل أو كثير بعد أن تعرفها ، وكذلك أفتى أبي عليه السلام وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عرق أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المثعب .
هامش
« 1 » في نسخة بدل « ع » : « لا يدع » . « 2 » من المصدر .