والثانية إمّا أن تكون مبتدأة أي ابتدأ بها الدم ، أو ابتدأت به مرّة أو مرّتين مختلفتين ، وإمّا أن لا تكون كذلك ، إن تكرّر منها الدم مراراً وتسمّى مضطربة . وقد يطلق المبتدأة على الأخيرتين ، وعلى الاصطلاح الأوّل جرى في المعتبر « 1 » . بل حكي عن ظاهر المبسوط والجمل والغنية والسرائر والوسيلة والمنتهى والنهاية « 2 » .
وفي النسبة إلى كثير منها نظر .
وعلى الثاني جرى في الشرائع « 3 » كالمصنّف في بعض كتبه « 4 » والشهيد « 5 » ، ونسبه غير واحد « 6 » إلى من تأخّر عن المصنّف .
وربما يستشهد له بمرسلة يونس الطويلة ؛ حيث حصر فيها المستحاضة في ثلاثة أقسام وجعل الناسية قسماً واحداً .
وفيه : أنّه جعل المبتدأة بالمعنى الأخصّ أيضاً مقابل الناسية والمعتادة ، فالقسم الرابع وهي من لم تستقرّ لها عادة مع تكرّر الدم غير مذكور في المرسلة ، إلَّا على التقريب الذي ذكره جمال الملَّة في حاشية الروضة « 7 » : من شمولها لمن لم يستقرّ لها عادة وعدم شمولها للناسية كما سيأتي ، وهذا الخلاف
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 207 .
« 2 » لم نعثر على الحاكي .
« 3 » الشرائع 1 : 32 .
« 4 » انظر القواعد 1 : 213 214 .
« 5 » الذكرى 1 : 245 .
« 6 » منهم السيد في المدارك 2 : 13 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 65 .
« 7 » حاشية الروضة : 61 ، ويأتي في الصفحة 226 .