وأمّا عدم الحكم مع عدم الصفات ، فيدلّ عليه : أصالة عدم الحيض السليمة من ورود قاعدة الإمكان عليها في المقام ؛ لما مرّ ، وما دلّ على أنّها إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت « 1 » ، ومفهوم قوله عليه السلام : « إذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة » « 2 » ، بناءً على عدم القول بالفصل بين المبتدأة وما تراه المعتادة في غير وقتها ممّا لا يلحق بوقتها ، ومفهوم رواية الحامل المتقدّمة « 3 » ، وصريح منطوق صحيحة ابن الحجّاج : « عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثمّ طهرت ثمّ رأت دماً أو صفرة ، قال : إن كانت صفرة لتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة » « 4 » ، ولا يخفى صراحتها من حيث التفصيل بين الدم والصفرة ، الكاشف عن انصراف الدم في سائر الأخبار إلى ما يقابل الصفرة .
خلافاً للمحكي عن المبسوط « 5 » والمهذّب « 6 » والوسيلة « 7 » والجامع « 8 » وجملة من كتب المصنّف قدّس سرّه « 9 » والذكرى « 10 » والروضة « 11 » ، فقالوا بالتحيّض
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 559 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
« 3 » تقدّمت في الصفحة المتقدّمة .
« 4 » الوسائل 2 : 619 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث 2 .
« 5 » المبسوط 1 : 42 ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 379 .
« 6 » لم نعثر عليه .
« 7 » حكاه عنهما الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 123 .
« 8 » حكاه عنهما الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 123 .
« 9 » كالمختلف 1 : 359 ، والمنتهى 2 : 347 ، ونهاية الإحكام 1 : 120 .
« 10 » الذكرى 1 : 237 .
« 11 » الروضة البهية 1 : 387 .