الحيض « 1 » ، انتهى .
والظاهر : أنّ المراد بقوله : « تأخّر بمثل ذلك إلى تمام العشرة » ما لو تجاوز الدم العادة ، لا ما إذا تأخّر حدوث الدم عن العادة كما فهمه في المدارك « 2 » تبعاً لظاهر الذكرى « 3 » ، فيكون الغرض من هذا الكلام بيان مقدار تحيّض من تقدّمها الدم وتأخّرها مع الرؤية في العادة .
هذا تمام الكلام فيما لو حدث الدم قبل العادة على وجه يصدق تعجيل العادة ، بأن تقدّم بزمان قليل أو حدث بعدها ، طال الزمان أو قصر .
ولو حدث في زمان متقدّم لا يصدق معه تعجيل العادة كما لو رأته قبل عشرين يوماً من العادة ، فقد عرفت أنّ أخبار التقدّم على العادة لا تفي بالدلالة على التحيّض في هذا الفرض فحكمه حكم دم المبتدأة ، فلا بدّ من التعرّض له وإن أهمله المصنّف قدّس سرّه ، فنقول :
إنّ الأظهر أنّها تتحيّض بالرؤية بشرط اتّصاف الدم بصفات الحيض ، وبدونه تستظهر إلى مضيّ ثلاثة ؛ وفاقاً لجماعة من المتأخّرين « 4 » ، تبعاً لصاحب المدارك « 5 » .
أمّا الحكم مع وجود الشرط ، فيدلّ عليه مضافاً إلى أخبار الصفات
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 43 .
« 2 » المدارك 1 : 327 .
« 3 » الذكرى 1 : 233 .
« 4 » كالسبزواري في الذخيرة : 64 ، والمحقّق النراقي في المستند 2 : 414 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 3 : 184 .
« 5 » المدارك 1 : 328 .