إن لم نقل بورودها في صورة تردّد الأمر بين الحيض والاستحاضة العرفية ، وهي الدم المتّصل بأيّام العادة ، فلا ينفع في صورة عدم اختلاط الحيض بالاستحاضة - : رواية إسحاق بن عمّار الواردة في الحبلى : « ترى الدم اليوم واليومين ، فقال : إن كان دماً عبيطاً فلا تصلَّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 1 » ؛ بناءً على عدم القول بالفصل بين الحامل وغيرها .
ومفهوم ما سيجيء « 2 » من صحيحة ابن الحجّاج ، وإطلاق صحيحة ابن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصلاة ؛ لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس » « 3 » ، خرج عنها الصفرة لما سيجيء .
ويؤيّد ذلك : بناء العرف على التحيّض وترتيب آثار الحيض عند وجدان الدم بالصفات بمجرّد سماع قول الشارع * ( ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) ) * « 4 » ، أو غير ذلك من الخطابات الواردة في أحكام الحائض .
ويشهد لما ذكرنا : ما تقدّم من تصديق غير واحدة من النساء للإمام عليه السلام عند بيان أوصاف الحيض ، فقال بعضهن : « والله لو كان امرأة ما زاد على هذا » « 5 » ، وقالت أخرى : « أتراه كان امرأة » « 6 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 578 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
« 2 » يجيء في الصفحة الآتية .
« 3 » الوسائل 2 : 619 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .
« 4 » البقرة : 222 .
« 5 » راجع الصفحة 120 121 .
« 6 » راجع الصفحة 121 .