جعلها كالمبتدأة « 1 » ، ودعواه الإجماع إنّما هي على حيضية العدد الذي اعتادته المرأة ، سواء رأتها في العادة أو متقدّماً عليها أو متأخّراً عنها ، لا على تحيّض المعتادة بمجرّد رؤية الدم قبل عادتها . وذلك واضح على من لاحظ كشف اللثام .
وكيف كان ، فيشهد لهذا القول إطلاق موثّقة سماعة المذكورة « 2 » ، مضافاً إلى قاعدة الإمكان .
ويرد على الأوّل : منع صدق تعجيل الوقت بمطلق التقدّم ، وعلى الثاني : منع جريان قاعدة الإمكان بعدم استقراره كما سيجيء في المبتدأة والمضطربة . نعم ، في موثّقة عبد الرحمن البصري المتقدّمة في أكثر الحيض : « قال : إذا رأت المرأة الدم من الحيضة الثالثة فهي تملك نفسها . قلت : فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة وهي أملك بنفسها » « 3 » ، دلالة على وجوب التحيّض برؤية الدم الثالث بمجرّد مضيّ العشرة من الحيضة السابقة ، لكن لا يبعد دعوى انصرافها إلى الدم المتّصف بالصفات ، وسيجئ تحيّض المبتدأة والمضطربة أيضاً برؤية الدم متّصفاً بالصفات .
نعم ، يمكن الاستئناس بها لتقريب الدلالة في موثّقة سماعة بأن يستشهد
هامش
« 1 » المسالك 1 : 59 و 70 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 204 .
« 3 » الوسائل 15 : 433 ، الباب 17 من أبواب العدد ، الحديث الأوّل ، وتقدّمت في الصفحة 171 .